في عالم التسويق الرقمي اليوم، لم يعد إنتاج إعلان واحد متميز كافيًا، بل أصبح التحدي الأكبر هو حجم المحتوى، وسرعة إنتاجه، والحفاظ على استمراريته وجودته عبر منصات متعددة وأسواق متنوعة.
استجابة لهذا التحدي، بدأت شركات كبرى مثل L’Oréal بتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم أجزاء من عملية إنتاج الإعلانات الرقمية، لا سيما فيما يتعلق بالمحتوى المرئي والفيديو. الهدف ليس استبدال الفرق البشرية، بل تقليل العوائق وتسريع دورة الإنتاج دون الإخلال بهوية العلامة التجارية.
تعتمد L’Oréal على الذكاء الاصطناعي لمساعدة الفرق على تعديل وإعادة استخدام المواد السابقة لتناسب منصات مختلفة، مع إبقاء الإشراف النهائي ومراجعة الجودة في يد الفريق البشري. هذه المقاربة تقلل التكاليف، وتسرّع الوقت من الفكرة إلى التنفيذ، وتحافظ على اتساق الرسائل البصرية.
يبين هذا النهج كيف يتم اعتماد الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الكبرى كأداة مساعدة ضمن سير العمل الحالي، وليس كمصدر للقرارات الإبداعية. في النهاية، تظل القدرة البشرية على الابتكار والتواصل مع الجمهور هي العنصر الأساسي في نجاح أي حملة تسويقية، بينما يعمل الذكاء الاصطناعي على دعم الإنتاج وتحقيق الكفاءة.