مع كل تحديث وتقنية جديدة، يقترب الذكاء الاصطناعي أكثر من قلب سوق العمل، ليعيد تعريف ما يعنيه أن نعمل ونبتكر.
يتصاعد الجدل عالميًا حول مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي، وسط اختلاف الآراء بين التحذير من فقدان ملايين الوظائف والتفاؤل بفرص جديدة وإنتاجية أعلى. داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، حذر من أن نصف الوظائف المكتبية قد تختفي خلال خمس سنوات، بينما شبّه إيلون ماسك تأثير الذكاء الاصطناعي بـ”تسونامي أسرع من الصوت”، مع توقعه تحول سريع للوظائف الرقمية مقابل استمرار بعض الأعمال اليدوية لفترة أطول.
في المقابل، جنسن هوانج من إنفيديا يرى أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل البشر، بل سيعطي الأفضلية لمن يتبنون التقنية. جيمي ديمون توقع تقليص أسبوع العمل إلى 3 أو 4 أيام وزيادة الرفاهية، بينما سام ألتمان حذر من “لحظة الروبوتات البشرية” المقبلة، التي ستعيد تعريف طبيعة العمل.
من جهة أخرى، مصطفى سليمان أكد أن الوظائف الروتينية ستختفي لتفتح المجال للعمل الإبداعي، فيما حذر جيفري هينتون من أن الذكاء الاصطناعي سيتفوق على البشر في الأعمال الذهنية، بينما بعض المهن اليدوية ستظل آمنة. كبار قادة شركات مثل أمازون، ميتا، Zoom وفورد يؤكدون أن التحول قادم لا محالة، مع ضرورة إعداد برامج إعادة التدريب ودعم العمال لمواجهة مرحلة الانتقال هذه.
مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا أو وعدًا بحد ذاته، بل مرحلة انتقالية تتطلب استعدادًا، تعلم مهارات جديدة، وتبني الذكاء الاصطناعي كشريك حقيقي. التحول قادم، والأهم أن يكون البشر “رؤساء الذكاء الاصطناعي”، مستفيدين من التقنية بدلًا من أن تُستبدل بهم.